هكذا نستفيد كمسلمين من الحريات في السويد

هكذا نستفيد كمسلمين من الحريات في السويد

Alkompis 22/8 – Sveriges nyhetskanal på arabiska


الكومبس – رأي: نشر الإمام كاشف فيرك مقالاً بالسويدية في صحيفة إكسبريسن حظي بانتشار واسع. ورغب في أن ينشر النسخة العربية من المقال على موقع الكومبس. وفي ما يلي نص المقال:

إن الجدل الدائر حول حرق المصحف الشریف وعواقبه مستمر منذ فترة طويلة في السويد. وقد قُدمت الكثير من الآراء في ھذا الشأن، لكن هناك جانب واحد من هذا النقاش أود أن ألقي بعض الضوء علیه.

خلال لقاءاتي مع المسلمين وممثليهم، كثيراً ما أُعرب عن أن المسلمين لا يشعرون بالترحيب في السويد بسبب انتشار الإسلاموفوبيا. وھم یضعون حوادث حرق نسخ المصحف الشریف في هذا السياق.

إن شعور العديد من المسلمين بهذه الطريقة أمر مفهوم تماماً ومشكلة تحتاج إلى حل من خلال الحوار.

شخصياً، بناءً على إيماني وهويتي الإسلامية، يجب أن أشير إلى أن الحرية الدينية والتسامح من الجمهور السويدي الذي أجده في بلدي العزيزة رائع للغاية. أستطيع أن أقول بكل فخر إنه من الأسهل بالنسبة لي أن أكون مسلماً في السويد مقارنة بالعديد من البلدان الأخری وحتی المسلمة.

تمنحني السويد الحق في الاحتجاج ضد حرق القرآن، والتنديد بذلك أمام حكومة البلد، ونشرالإسلام وتعاليمه في الشوارع والساحات العامة.

في السويد، يمكنني بناء المساجد وأن ألتزم بفرائض دیني دون أي حظر. حتى أن أطفالي يتلقون وجبات إسلامية في المدرسة. لقد أجرى المجتمع السويدي – الذي أعتبره مجتمعي – تعديلات هائلة وخيرة لکي أشعر، كمسلم سويدي، بالترحيب.

لذلك من غير المعقول بالنسبة لي أن يرغب البعض في تقييد حقوق الآخرين من أجل منح أنفسهم مساحة اجتماعية أكبر. هناك بعض الممثلين المسلمين الذين يريدون تغيير القانون وتطبيق قوانين التجديف. بدلاً من ذلك، أعتقد بأنه من الأفضل أن نستفيد من الحريات التي لدينا لنزید المعرفة عن الإسلام في المجتمع السويدي. والحقيقة أن الاعتداءات المتكررة على الإسلام هي لأن الناس يجهلون تعاليمه الجميلة!

بالنسبة لي، بالطبع، إنه إهانة وعمل استفزازي جداً أن يتم حرق القرآن، كتابي العزيز، في الأماكن العامة بحماية الشرطة. أنا لا أعتبر هذا حرية التعبير، بل عمل مليء بالكراهية يهدف إلى الاستفزاز والتحريض والتعبير عن الازدراء. ولكن بقدر ما يكون هذا مكروهاً في نظري، فإنه أمر عزيز بالنسبة لي أن الديمقراطية السويدية تسمح لي بالاحتجاج قولاً وعملاً وقلماً.

أعتقد بأن القوانين الحالية كافية لمنع المظاهر التي شهدناها في السنوات الأخيرة في السويد. حتى أن العديد من الأصوات البارزة غير المسلمة تعارض السماح بحرق المصحف. و ھکذا الکثیر من السويدين لا یدعمون فكرة حرق المصحف.

خلال هذه الفترة، عقدت جماعتي اجتماعات عامة في ما يقرب من مئة مكان مختلف في البلاد، مع حملتي #FrågaEnMuslim و #KoranenLär وخلال هذه التجمعات، توجه عدد كبير من الناس إلينا لطرح أسئلة حول ديننا أو للتعبير عن تضامنهم أو إظهار معارضتهم لرسالتنا. هذه هي الطريقة التي تعمل بها الديمقراطية.

وفقاً لشرطة الأمن (سابو)، سنعيش الآن في أعقاب حرق المصحف مع تهديد متزايد للسويد من المنظمات الإرهابية. من المرجح أيضاً أن تزداد التوترات الموجودة بالفعل في المجتمع.

لذلك، من المهم أن تبذل الحكومة ونحن أيضاً جميعاً قصارى جهدنا للحفاظ على مجتمعنا معاً، ولا ندع الكراهية تمزقنا وعدم السماح بنشر صورة غير صحيحة للسويد في العالم.

في الوقت نفسه، نحتاج إلى الاستمرار في إجراء مناقشة واقعية حول أهمية وحدود حرية التعبير في بلدنا.

کاشف فیرك

الجماعة الإسلامیة الأحمدية